اليعقوبي

331

تاريخ اليعقوبي

أيام الوليد بن يزيد وملك الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، وأمه أم الحجاج بنت محمد بن يوسف الثقفي ، وأتته الخلافة وهو بدمشق بعد وفاة هشام بعشرة أيام ، وكان ذلك يوم الجمعة لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة 125 ، وكانت الشمس يومئذ في الدلو ستا وعشرين درجة وعشرين دقيقة ، والقمر في السنبلة خمس درجات وعشرين دقيقة ، والمريخ في الجدي أربع درجات ، والزهرة في الجدي ست عشرة درجة وخمسا وأربعين دقيقة ، وعطارد في الحوت اثنتي عشرة درجة وعشر دقائق ، والرأس في الدلو إحدى عشرة درجة وخمسا وأربعين دقيقة . وعزل الوليد عمال هشام وعذبهم أنواع العذاب ، خلا يوسف بن عمر الثقفي عامل العراق ، وذلك أنه وجد في ديوان هشام كتبا من العمال يقومون عزمه في خلع الوليد ، إلا يوسف ، فإنه أشار عليه ألا يفعل ، فأقره على عمله ، وكتب إليه في خالد بن عبد الله القسري ، فلم يزل يوسف يعذبه . . . 1 . وعقد لابنه الحكم بولاية العهد بعده ، وولاه دمشق ، وعقد من بعده لعثمان ابنه ، وولاه حمص ، وضم إليه ربيعة بن عبد الرحمن الفقيه ، وجعله قائما بأمره . وعزل إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي ، خال هشام ، عن المدينة ومكة والطائف ، وولى خاله يوسف بن محمد الثقفي المدينة ومكة . وكان نصر بن سيار لما أخذ يحيى بن زيد بن علي بن الحسين في أيام هشام صار به إلى مرو ، فحبسه في قهندز مرو ، وكتب إلى هشام بخبره ، فوافق ورود كتابه موت هشام ، فكتب إليه الوليد : أن خل سبيله ، وقيل : بل احتال يحيى

--> ( 1 ) بياض في الأصل